ملتقى قرية رأس الخليج
أعضائنا الكرام
نرحب بكم ونتمنى الفائدة للجميع أنتم بنيان هذا المنتدى وتواجدكم ومشاركتكم معنا هو ما يدفعنا دائما إلى الأمام وإلى أن نحقق ما ينال رضى الله ورضاكم عنا أدعوكم للمشاركة والوقوف بجانبنا فنحن نحتاجك كعضو مشارك أكثر من كونك عضو مسجل
شاركنا ولو ببسمة** نتمنى للجميع النجاح والتوفيق

ادارة منتدي "ملتقي راس الخليج"

قصيدة القدس للشاعر طاهر العتباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة القدس للشاعر طاهر العتباني

مُساهمة من طرف 3mr Al3atabany في الأربعاء يوليو 20, 2011 3:41 pm


قصيدة القدس
للشاعر طاهر العتباني


قصيدة القدس

صَحَوتُ مِن سَكرَتي وَالفَجرُ مُبتَهِلُ
وَكُنتُ في باطِلِي يُزْرِي بيَ الغَزَلُ
وَقلتُ: سَلْمَى – وَقدْ كانَتْ مُعَلَّقَتي -
سِحرٌ تَولَّى، وَوَلَّى ذلِكَ الخَبَلُ
صَحوتُ من سَكرَتي، لا الصُّبحُ يَفجَؤنِي
مُعاقِراً كأسَ حُزنٍ عافَها الجَذَلُ
وَلا اللَّيالِي النَّدامَى تَستَبِيحُ دَمِي
ولا الكُؤوسُ، وَلا الأَشجَانُ وَالعِلَلُ
صَحوتُ مِن سَكرَتي، يا لَيتَها سَكنَتْ
جِراحُ سُكْرِي، وَولَّى ذلكَ الثَّمَلُ
وَأَرهَفتْ صَدَحاتي في رُبَى وَطَنٍ
تَغِيمُ فيهِ سَمَاوَاتٌ، وَلا هَطَلُ
سَلمَى! يُعذِّبُني شَدْوِي، وَيفضَحُني
سِحرُ العُيُونِ، وَما لي مِنكِ مَا سَأَلُوا
لكِنَّما وَطَني أَوصَالُهُ قِطَعٌ
وَلَيسَ يَحمِيهِ لا سَيْفٌ وَلا أَسَلُ
عَدَتْ عَليهِ ذئابُ الغَدرِ، وَاقتَطعَتْ
مِنهُ الفُؤادَ، فَلَيسَ الجُرحُ يَندَمِلُ
وَأَنشَبَتْ فيهِ أَظْفاراً مُسمَّمةً
وَغَالَهُ بِالرَّزايَا خَطْبُهُ الجَلَلُ
وَحاصرَتْ "قُدسَهُ" أَحلامُ غَادِرَةٍ
تهيَّأتْ بِفِجَارٍ مَا لَهُ مَثَلُ
وَأسْلمَتهُ لِسَفَّاحِينَ مَا لَهُمُ
غَيرُ الخَطايا وَكَفٍّ مِلؤهَا الخَطَلُ
♦♦♦♦
قَصِيدةَ "القُدسِ"، ثُورِي، أَشعِلي ضَرَمِي
وَأَوقِدِي العَزمَ، فَالأَبرارُ مَا رَحَلُوا
قَصيدةَ "القُدسِ"، خَيطٌ أنتِ في دَمِنا
سَكَبتِ مِنَّا جِراحاً سَوفَ تَشتَعِلُ
لِتستَعِيدَ الذُّرَى في "القُدْسِ" شَامِخةً
وتَبتَنِيْ فيهِ شُطآناً لِمَنْ وَصَلُوا
قَصيدةَ "القُدسِ"، أَرْحامُ البِلادِ بِها
بَراعمٌ مِن "صَلاحٍ" سَوفَ تَكْتَمِلُ..
كَتائباً مِن تَوارِيخٍ لَها عَبَقٌ
وَلِلتَّواريخِ فَتحٌ قَادَهُ الرُّسُلُ
هذِى خُطَى "أَحمدٍ" تَمتَدُّ مُرْسِلةً
شُعاعَ فَجرٍ عَصِيٍّ خَطَّهُ الأمَلُ
وَذِي مَواكِبُ "عِيسَى" رَحمةٌ عَبرَتْ
رُبَى "فِلَسطينَ"، فانْدَاحتْ بِها السُّبُلُ
لا أَلْفُ عَامٍ يُنَسِّي "القُدْسَ" أُمَّتَنا
وَلا جِرَاحاتُنا تُنْسِيهِ مَا فَعَلُوا
ولا الشَّهيدُ الذي زَفَّتْ عَرائسُهُ
مَواكِبَ "القُدسِ" يَنسَى أَنَّهُ البَطَلُ
في جُرحِهِ عَبَقٌ، في رُوحِهِ أَلَقٌ
في خَطْوِهِ نَسَقٌ ب"القُدسِ" مُتَّصِلُ
لِيَلثِمَ القُبَّةَ الصَّفراءَ مُؤتلِقاً
وَيلتَقِي الرَّائعانِ: الوَعْيُ والرَّجُلُ
وَعيٌ دِمَاهُ مَواثِيقٌ تؤكِّدُهُ
وِللمَلائكِ تَسبِيحٌ بهِ زَجَلُ
♦♦♦♦
ماذا أُحاوِلُ؟ هَل أَبقَيْتُ مِن كَلِمِي
حَرفاً لِغَيرِ "فِلَسطِينٍ" بهِ أَصِلُ؟
وَهَلْ لِغَيرِ عُيونِ "القُدْسِ" قَافيَتِي؟
وَهلْ لِغَيرِ حَنايَاها أَنا غَزِلُ؟
فِيهَا كَتَبتُ حُروفاً أَصبَحتْ مَثلاً
فِيهَا لِ"هِندٍ"، وَمَا "هِندٌ" لَها مَثَلُ
رُوحِي عَلى بابِها مُذ كانَ فَاتِحُها
يُعطِي مَواثِيقَهُ، وَالفَتحُ مُكتَمِلُ
رُوحِي بِمِحرابِها وَالجُمعَةُ ارتَسَمَتْ
وَالخَاشِعونَ على أَبوابِهَا نُزُلُ
فِتيانُها في دَمِي، أَطفالُها صُوَرِي،
وَشَيخُها حَامِلُ التَّاريخِ مُكْتَهِلُ
رُوحِي بِتَارِيخِها مُذْ صَفَّقَتْ شُعَلٌ
لِتُنذِرَ الغَاصِبينَ: اليَومَ مُرْتَحَلُ
وَجَاءها مِن "صَلاحِ الدِّينِ" عَاشقِها
رِسَالَةٌ مِن فُؤادٍ خَطَّها بَطَلُ:
(اَليَومَ فتحٌ، فَلا تَأْسَي، فَمَوعِدُنا
بَعْدَ الغِيابِ، وَرَكبُ النَّصرِ مُتَّصِلُ
تَكبيرُنا فَوقَ هامِ الأُفْقِ مُرتَحِلٌ
وَخَطْوُنا يَزدَهِيهِ السَّهْلُ وَالجَبَلُ)
♦ ♦ ♦ ♦
يَا أُمَّةَ العُرْبِ كُرِّيْ.. لَيْلُكِ امْتَعَضَتْ
مِنْهُ اللَّيَالي، وَوَجهُ "القُدسِ" مُنْتَحلُ
ها هُم بَنُوكِ على الآفاقِ يَرمُقُهمْ
هذا العَدُوُّ الخَؤونُ السَّارِقُ الخَطِلُ
وَفي يَدَيهِ حَماقاتٌ مُدَمِّرةٌ
وَليسَ يَصلُحُ مَعْهُ الصُّلحُ والجَدَلُ
وَ"القُدسُ" أَحجارُهُ تَشكُو - مُكَمَّمةً
أَفْواهُها - آلةَ القَهرِ التي جَدَلُوا
وفي زَوَاياهُ دَمعٌ صارِخٌ أَبداً
حتَّى يَعُودَ إليهِ المَجدُ وَالأَسَلُ
وفي حَنَاياهُ يَستَجدِي خُطَى "عُمَرٍ"
لا يَستَكِينُ لِسَفَّاحِينَ مَا عَدَلُوا
هُمْ أَضرَمُوا النَّار في هذا التُّراثِ بِهِ
وَأَعمَلُوا الغَدرَ في الأَركَانِ أَو قَتَلُوا
يَوماً سَتَشتَعِلُ النِّيرانُ في دَمِنَا
ولَنْ يَصُدَّ الخُطَى غَدرٌ وَلا فَشَلُ
فَ"القُدسُ" جَذْرٌ عَمِيقٌ في ثَقَافَتِنا
وَحِلْيَةُ العِقدِ مِيلادٌ بِها جَذِلُ
مِيلادُ فَجرٍ وَفِيهِ "القُدسُ" لُؤلوةٌ
يَزِينُها الفَتحُ وَالأَبطالُ وَالرُّسُلُ
وَيَرتَمِي في حَنَايَاها دُعاءُ أبٍ
تَزهُو بهِ الأُمُّ والأَعيادُ والحُلَلُ
يا أُمَّةَ العُربِ، في عُمْقِ الثقافةِ ما
يُحْيي العُهودَ التي أَودَى بِها الخَطَلُ
فَجَرِّدي الحقَّ وَاستَهدِيهِ كَي تَثِبي
وَلَقِّنيهِ لأطفالٍ هُمُ الأَمَلُ
وَهُم بُناةُ العُلا في أُمَّةٍ نَهضَتْ
وَهُم فُؤادٌ نَقِيٌّ مُخلِصٌ سَئِلُ
فَعَلِّميهِمْ بأنَّ الحقَّ مُنتَصِرٌ
وأنَّ أرضَ الهُدَى لَيسَتْ لَها بَدَلُ
♦ ♦ ♦ ♦
لَملِمْ حُروفكَ، فَالتَّارِيخُ مُرْتَحِلٌ
وَأوقِدِ الرُّوحَ إِيماناً بهِ نَصِلُ
لَملِمْ حُروفَكَ، فَالمِيعَادُ مُؤتَلِقٌ
وَفِتيَةُ "القُدسِ" جَيشٌ سَوفَ يَكتَمِلُ
إنِّي أرَى الأُفْقَ يَزهُو فِيهِ فَارسُهُ
لِيُرجِعَ "القدسَ"، وَالمِحرابُ مُبتَهِلُ
إني أَرى الحَقَّ مَجْلُوًّا بِخاطِرِهِ
وَألمَحُ الصَّحْبَ في أَبهائهِ نَزَلُوا
وَخاطِري أُغْنياتٌ لا أُزَركِشُها
إلاَّ لِعَينَيكِ تَزهُو فِيكِ وَالأَزَلُ
فَعانِقِي رُؤيَتِي، وَاستَرسِلِي نَغَماً
وَعانِقِي القَلبَ.. فَالأَشواقُ تَتَّصِلُ
وَوَحِّدِي أُمَّةَ التَّوحيدِ في هَدَفٍ
يُرْسِي دَعائمَ مَجدٍ سَاقَهُ بَطَلُ.



منقول للإفادة

3mr Al3atabany

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 09/06/2011
العمر : 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى